بهمنيار بن المرزبان

726

التحصيل

وأمّا هاهنا فليست الوحدة وحدة اتّصال ، بل وحدة من سائر وجوه الوحدة الّتي ذكرناها « 1 » ، فيكون كلّ جزء جزء من إنسان واحد أو شجرة واحدة لا جزء من اتّصال مقدار « 2 » واحد . والوحدة « 3 » فيها وحدة التّركيب أو وحدة من جهة الانتساب إلى مبدء واحد وإذن « 4 » كانت الوحدة بالفعل . ويشبه أن يكون الوحدة الّتي بالفعل في هذه الأجسام وحدة النّظام أو وحدة بالنّسبة إلى فاعل واحد أو إلى غاية واحدة أو ما يشبهه . وإذا كانت الوحدة بالفعل فسواء كانت على هذه الوجوه أو كانت « 5 » وحدة الاتّصال لا يختلف هذا الحكم فيها . فقد بان أنّ لهذه الحيوانات والنباتات « 6 » خصوصيّة جسميّة . وهذه الأفعال ليست تصدر عن جسم « 7 » بما هو جسم مطلقا فيجب أن يكون بسبب آخر ؛ وذلك السّبب هو المبدأ الّذي نسمّيه « 8 » نفسا . وبينه وبين البدن اتّحاد حقيقىّ « 9 » نوعىّ لا فرضىّ . ولست أعنى بالاتّحاد اتّحاد اتّصال ، بل اتّحادا على وجه آخر ، بل اتّحاد تركيب كالوحدة الموجودة من اجتماع الصّورة والهيولى من غير فساد أحدهما . فإنّ الهيولى والصّورة جواهرهما مختلفان ، و « 10 » مع اختلاف الجوهر لا يمتنع وجود

--> ( 1 ) - ج ، ض : ذكرنا . ( 2 ) - ساقط من ج . ( 3 ) - قوله : « والوحدة » إلى قوله « بالفعل » ساقط من ج ، ض . ( 4 ) - ف : إذا . ( 5 ) - ساقط من ج . ( 6 ) - سائر النسخ : النبات . ( 7 ) - ج : عن الجسم . ( 8 ) - ج : سميت . ( 9 ) - ساقط من ج . ( 10 ) - لفظة « و » ساقطة من ض .